أخبار عربية

غزو أم دفاع عن النفس: كيف جاء الموقف العربي من عملية “نبع السلام” التركية؟

مصدر الصورة
EPA

Image caption

اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الأخير في القاهرة

في الوقت الذي تتواصل فيه عملية “نبع السلام” العسكرية التركية، ضد من تصفهم بالتنظيمات الإرهابية، في شمال سوريا بدا لافتا ذلك الجدل الذي أثاره موقف الجامعة العربية، في اجتماع وزراء خارجيتها الأخير، الذي انعقد في القاهرة السبت الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر، والذي أدان ما وصفه بالعدوان التركي على سوريا.

وكان البيان الختامي لهذا الاجتماع الطارئ، قد أشار أيضا بعد إدانته تركيا، إلى أنه “سيتم النظر في اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وسياحية فيما يتعلق بالتعاون مع تركيا”، كما دعا إلى استعادة سوريا دورها في المنظومة العربية.

وكان لافتا أن كلا من قطر والصومال، قد تحفظتا على البيان الختامي لهذا الاجتماع، والذي أكد أيضا على أن “كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان، والدفاع عن الأراضي السورية هو تطبيق للحق الأصيل لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”.

الرد التركي على ما ورد في بيان وزراء الخارجية العرب، لم يتأخر كثيرا فقد شنت تركيا في نفس اليوم، هجوماً على جامعة الدول العربية، وقال رئيس مكتب الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، إن بلاده تدين بـ”أشد العبارات” ما تضمنه بيان جامعة الدول العربية من وصف لعملية “نبع السلام” التي تنفذها تركيا على عدة مناطق شمال شرق سوريا بـ”الاحتلال”.

وأضاف “ألطون” قائلاً: إن الدول التي شاركت في البيان غير مرتاحة “من دفاع تركيا عن حقوق الشعب الفلسطيني، واعتراضها على الصفقات التي تستهدف القدس، ومعارضتها للانقلابات العسكرية والجرائم المرتكبة في مناطق شتى، واستهداف المدنيين في اليمن”.

ومن جانبه قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن توجيه الأمين العام لجامعة الدول العربية اتهامات إلى أنقرة يعني أن الجامعة “شريكة في جرائم المنظمة الإرهابية”، معتبراً تلك التصريحات “خيانة للعالَم العربي”.

وقد أثار رد الجامعة العربية، على العملية التركية في الأراضي السورية، ردود فعل متباينة على مستوى الإعلام العربي، وفي أوساط الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، ففي الوقت الذي اعتبرت فيه وسائل إعلام رسمية في الدول العربية، التي تبنت قرارات وزراء الخارجية العرب الأخيرة، أن رد الجامعة العربية هو الرد المناسب، كما صبت جام غضبها على قطر لتحفظها على تلك القرارات، سخر آخرون من إفاقة الجامعة العربية المفاجئة، على وجود أزمة في سوريا، رغم أنها تطحنها الحرب منذ عدة سنوات.

ويعتبر أنصار الفريق الأول أن التدخل التركي في سوريا، هو بمثابة الغزو لأراض عربية، وأنه يأتي استغلالا للظرف الراهن الذي تمر به دمشق، كما أنه يتنافى من وجهة نظرهم، مع قواعد القانون الدولي، ولا يعترف هؤلاء بالمبررات التي تسوقها أنقره، فيما يتعلق بالدفاع عن أمنها القومي ضد من تصفهم بالجماعات الإرهابية.

أما أنصار الفريق الثاني، فيرون أنه من المثير للسخرية، أن تفيق الجامعة العربية فجأة، على وجود أزمة في سوريا، لتدعو لاجتماع طارئ لوزراء خارجيتها، بعد بدء العملية التركية شمالي سوريا، ويرى هؤلاء أن الجامعة العربية، لم يكن لها دور إيجابي على الإطلاق، في أي أزمة تحل بدولة عربية، وأنها على العكس من ذلك كان لها دوما دورها السلبي، عبر شرعنة تدخلات دولية في المنطقة العربية.

ويسوق هؤلاء العديد من الأمثلة، التي تبرز كيف صمتت الجامعة العربية في عدة مناسبات، منها إعلان الرئيس الأمريكي الأخير، الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، وكذلك اعترافه بضم مرتفعات الجولان لإسرائيل ايضا، ويتساءل أنصار هذا الفريق، عن لماذا صمتت الجامعة العربية طوال السنوات الماضية، على تعرض أبناء الشعب اليمني للغارات السعودية، التي أوقعت بينهم المئات من القتلى، ضمن الحرب التي تشنها الرياض على اليمن، والمعروفة باسم (عاصفة الحزم).

كيف ترون رد الجامعة العربية على العملية العسكرية التركية شمالي سوريا؟

هل تتفقون مع وصف الجامعة للتدخل التركي بالعدوان؟

وكيف ترون ما تسوقه تركيا من مبررات حول الدفاع عن أمنها القومي؟

هل ترون أن الجامعة العربية كان لها دور فاعل عبر تاريخها في معالجة النزاعات في العالم العربي؟

ولماذا برأيكم لم يكن للجامعة دور في أزمات مشابهة سابقة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 14 تشرين الأول/أكتوبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق