أخبار عاجلةالأدب العربي

الرواية

بقلم الشاعر حماد الهمل

الرواية
إن الرواية هي نثرٌ أدبي تشكل على قصة طويلة وقد ذكر بعضهم أنها تتعدى سبعين صفحة والبعض لم يحدد ولكن يكتفي أنها أطول من القصص ، ويفصل بها الشخصيات الواقعية أو الخيالية ، ويفرغ المؤلف بها علمه بطرقٍ سلسة مباشرة أو غير مباشرة .
وقد نشأت الرواية مع دون كيشوت عام 1605 في أوربا وتطورت في القرن الثامن عشر لتحل تدريجياً محل الشعر وتصبح ذا شعبية متزايدة وكان جل اهتمامها تطوير الشخصيات في الرواية مع عدم الإلتفات للحبكة .
وكان من أوائل أدباء العرب الذين كتبوا الرواية كان الطبيب والفيلسوف ابن طفيل الأندلسي وهي رواية خيالية فلسفية بشخصية رمزية ( حي بن يقظان ) وانتشرت في آوربا انتشاراً شاسعاً وترجمة بالإنجليزي وقد اقتبس دانيال ديقو رواية ( روبنسون كروزو ) من ( حي بن يقظان ) كما ذكر مالك بن نبي ذلك في كتاب ( مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي ) وبالمقابل كان هناك أدباء متأثرون تأثراً كبيراً في الغرب ، و من أكثر الكتاب تأثراً بالأدب الغربي كان رفاعة الطهطاوي من خلال روايته ( تلخيص الإبريز ) ، بينما شاهدنا بالماضي وجود ابن النفيس الذي هو أشبه بابن طفيل حينما حول فلسفته في الرواية حيث خلط الخيال مع الطب وكانت تلك الرواية هي ( الرسالة الكاملية ) .
عناصر الرواية :
1 الراوي : تختلف الرواية في وجود راوي محايد أو راوي يروي عن نفسه أو متحيز لشخصياتٍ معينة .
2 الشخصيات : يهتم الراوي في التركيز بأنماط شخصيات روايته وكلٌ على حسب موقعه فهناك بطل ، عدو ، مساعدين ، ثانويين ، ومن الجميل تجنب الشر المطلق والخير المطلق ليتقبله العقل .
3 الأحداث : يبنى في الرواية حبكة تسير الأحداث لمنحنى يوصلك للمخرج الذي تريده مستبعداً إدراك القارئ عن حل تلك العقدة ولا تحل بطريقة باردة أو بشيءٍ مستحدث لايرضاه المتلقي ، ولتكن الأحداث متغيرة المستوى لأن الثبات يصيب بالملل .
4 الحوار : وهي المحادثات التي تجسد أحداث الرواية ولا يطال بها من غير الضرورة فربما يصاب القارئ بالملل أو يفوته شيءٌ مهم لعدم التركيز ، فتكون الحوارات جميلة على قدرها .
5 حدود الزمان والمكان : يعتني الكاتب بالزمان والمكان الخاصين بروايته فلا يتكلم عن الماضي بأغراض الحاضر أو بعد مرور خمس سنوات نجد ذلك الطفل لا يزال طفلاً وذلك لأنه اهتم بشخصية أخرى وغيرها الكثير ، ولا يذكر سمات مكان في مكان آخر قد حددها في روايته مثل ذكر شيء من أمتعة بيت الغني في بيت الفقير دون مبرر .
6 الموضوع : يكون موضوعاً مترابطاً نافعاً من إبداعك الخاص ينسج بجمال الأدب وبسهولة اللفظ .
وتكتب الرواية باللغة العربية أو باللهجة العامية على حسب قوة الراوي أو غرض الرواية فلن تكون على الأغلب رواية اجتماعية باللغة العربية وحواراتها في عام سبعين .
وتتنوع الروايات ولكلٍ منها عشاق ، ونذكر بعض أنواعها هنا { رومنسية ، بوليسية ، تاريخية ، سياسية ، الإسلامية ، وطنية ، واقعية ، خيالية ، الفانتازية ، اجتماعية ، تعليمية ، القوطية ( رعب وغموض ) ، الرسائلية ، التمهن ( سيرة ذاتية ) ،
الملغزة ، الشعرية } .
كيفية كتابة رواية
1 لابد من الكتابة يومياً حتى تحظى بمهارة الكتابة
2 تحديد موضوع الرواية وتخيل أسسها .
3 تثقيف النفس في هذا الموضوع .
4 كتابة أولية للرواية وأسميتها ( خريطة الرواية )
5 وضع الحوارات على مسار الخطة
6 بذر العقدة و رسم الحبكة
7 التفصيل في خريطة الرواية وصناعة الشخصيات
8 التجميل الأدبي للرواية بأكملها
9 توحيد الإسلوب
رسالتي لكاتب الرواية
لابد من وجود هدف من كتابة الرواية وكلما سما الهدف تسمو به الرواية ، فيا أيه الأديب لاتكتب شيء فقط لإشباع رغبتك في الكتابة ويهدم به أجيال ، وليست الروايات كلها حب وغزل بل هناك روايات أخرى كما ذكرت سلفاً والغزل ينقسم لثلاثة أقسام :
1 عذري 2 غزلي 3 فاحش ، فيجب الابتعاد عن الفاحش ويستحسن ممارسة العذري على غيره ، ولاتكتب رواية مقلدة أو مطورة بشيء قليل عن رواية سابقة ، بل أطلق لعقلك العنان واخلق فكرة جديدة تجذب بها القارئ لتكن فريداً في رواياتك ، ولاتنسى أن تلك الرواية سوف تقع في أيدي مختلفي الأعمار لذا لابد من وضع أسس ومبادئ تكتب عليها روايتك .
أسأل الله التوفيق والسداد في كتابة أجمل الروايات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق