أخبار عاجلةأخبار عربيةأخبار متنوعةالعلوم النفسية والتربوية والاجتماعية

علماء النفس: غريزة القطيع تدفع الناس إلى الهلع والتهافت على شراء السلع

إيسايكو: برلين – د ب أ – السياسة: أنانيون، أغبياء؛ بهذه النعوت وُصف الأشخاص الذين يهجمون على المتاجر جراء شعورهم بالهلع من فيروس”كورونا” المستجد، حيث يفرغون أرفف المحال ومخازن المواد الغذائية والبقوليات والأرز والثوم والدجاج وحتى أوراق المرحاض والصابون وغيرها من السلع، كما وصفوا بأنهم جشعون ومتحجرو القلوب.      لكن لدى علماء النفس والسلوك مسمى آخر لهذه التصرفات، وهو” طبيعة البشر”، ففي هذا الشأن قالت أستاذة الاقتصاد العصبي بجامعة” كاليفورنيا” الاميركية أوما كارماركر:” عندما يشعر الناس بعدم اليقين يميلون للتركيز على الأشياء التي تجلب لهم اليقين”.

أضافت:” أغلبنا لا يملك القدرة على صناعة لقاحات جديدة، أو سن سياسات جديدة، لكن هناك تصرف واحد يمكننا التحكم فيه ويجعلنا نشعر بأننا نفعل شيئا ما وهو تخزين المؤن”.
واوضحت” ان هذا الأمر ليس جديدا لقد حدث التكالب على شراء المواد الغذائية خلال أوبئة سابقة، كما جرى ذلك بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وحدث قبل الأعاصير على ساحل الأطلنطي”.
فيما قالت الأستاذة المساعدة علم النفس بجامعة ولاية “سان دييغو” الاميركية ليزا كاث:” إنها استجابة طبيعية لتجربة مفعمة بالضغط النفسي”.
ولكن فيروس “كورونا” جديد، وآليته وقدرته على الفتك ليست مفهومة بالكامل، لكن مع الأعاصير يعلم الأشخاص ما هم مقبلون عليه ولكم من الوقت، لانهم مروا بتلك التجارب من قبل ونجوا.
اضافت:” الخوف المتزايد يجعل الأشخاص يذهبون إلى المتجر ويشترون 12 لفافة من المناشف الورقية بدلا من اثنتين، أربعة صناديق معكرونة بدلاً من واحد،وثلاث زجاجات من صابون تنظيف اليدين عندما يكون هناك بالفعل خمس زجاجات في المنزل”.
واكدت” بدأ التكالب على الشراء بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس” كورونا” صار جائحة في 11 مارس الماضي، وتلى هذا زيادة إضافية في الشراء بعد طلبات أخرى من المسؤولين الحكوميين بالبقاء في المنزل”.
ورغم استمرار مديري المتاجر ومحللي صناعة الأغذية في تأكيد عدم وجود نقص في سلسلة التوريد للسلع المرغوبة، لكن الزيادة في الطلب تفوق قدرتهم على توفير السلع لفترة طويلة، وفي هذا الشأن قال المسؤولون:” إذا اشترى الناس ما يحتاجون إليه فقط، فسيكون هناك ما يكفي للجميع”، غير ان خبراء السلوك اجمعوا على أن هذه الرسالة لا تصل للعامة لأسباب عدة، أحدها أنه قيل للأشخاص أن عليهم الاستعداد للبقاء لمدة أسبوعين على الأقل في الحجر الصحي الذاتي، تحسبا لأي جديد، وعليه فإن بعض التخزين مطلوب، وفي خضم أزمة غير مألوفة يمكن أن يؤدي إلى زيادة الميل للتخزين.
وعندما يرى الأشخاص غيرهم يكدس السلع في عربات التسوق عن آخرها، يفعلون ذلك أيضا، فالبشر كائنات اجتماعية تقيس خطر المواقف المختلفة من خلال ردود فعل المحيطين، فتحدث غريزة القطيع.
ثم هناك كل الصور على الإنترنت للأرفف الشاغرة التي لا تقول سوى كلمة واحدة: الندرة.
وقال طبيب في علم النفس السريري في جامعة”كولومبيا” البريطانية ستيفن تايلور في كتابه”علم نفس الجوائح” إن:” تأدية كل شخص دوره ادى الى احتواء موجات سابقة من الفيروسات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق